تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٢١ - تبصرة ـ في المكروهات على الجنب
تبصرة
[ في المكروهات على الجنب ]
وحيث ذكرنا المحرّمات على الجنب فلنعقّبه بذكر مكروهاته ، وهي أمور :
منها : الأكل والشرب بلا خلاف فيه ظاهر. وعدّ في التذكرة [١] من مكروهاته الأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق. وعزاه إلى علمائنا مؤذنا بالاتفاق عليه. وربّما يستظهر من الصدوق [٢] القول بالمنع لحكمه بعدم جوازهما إلّا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق.
والظاهر حمله على الكراهة ؛ لتعليله المنع بخوف البرص ، ثمّ ذكر رواية إيراثه الفقر.
ويدلّ عليه بعد الاتفاق عدّة من النصوص كالصحيح : « إن كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضأ » [٣].
وفي خبر السكوني : « لا يذوق الجنب شيئا حتّى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنّه يخاف منه الوضح » [٤].
وفي حديث المناهي : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الأكل على الجنابة وقال : « إنّه يورث الفقر » [٥].
وسياق هذه الأخبار صريح في إرادة الكراهة مضافا إلى الموثق المصرّح بجواز أكله وشربه ، فيكون شاهدا على ذلك.
[١] تذكرة الفقهاء ١ / ٢٤٢. [٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٣. [٣] من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٣. [٤] وسائل الشيعة ٢ / ٢١٩ ، باب كراهة الأكل والشرب للجنب الا بعد الوضوء ، ح ٢. [٥] من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٣ ، باب صفة غسل الجنابة ، ح ١٧٨.